NECE Exchange

6.5.2015 | Von:
لويزا سلافكوفا

التربية المدنية في بلغاريا

Civic education in Bulgaria (© bpb)

خلفية عامة

فترة ما بعد الاستقلال (1879 – 1944)

صدر أول قانون بشأن التعليم في مرحلة ما بعد الاستقلال في بلغاريا في عام 1891 (حيث كانت بلغاريا تقع تحت الحكم العثماني في الفترة من 1396 وحتى 1878) وكان ذلك على غرار نظام التعليم الفرنسي. وتضمن نظامًا حديثًا نسبيًّا للتربية المدنية بالمقارنة مع التقاليد الغربية الأوروبية القائمة. تم دمج التربية المدنية كمادة إلزامية في التعليم الثانوي، وتعرَّف الطلاب على موضوعات مثل الديمقراطية ومبادئها، والدستور، وحقوق وواجبات المواطنين، والعلاقات بين الفرد والمجتمع والمؤسسات الحكومية. وتم تأسيس رابطة متعددة التخصصات بين التربية المدنية وغيرها من المواد الدراسية. بالإضافة إلى ذلك، تم تعزيز التربية المدنية من خلال أنشطة إضافية من خارج المنهج (Balkansky, Zahariev, Stoyanov, & Stoyanova, 1999)[1]. وقد قام النظام الشيوعي بتعديل قانون التعليم العام في 1948.

الحكم الشيوعي (1944 – 1989)

أصبح التعليم أداة قوية في يد النظام الشيوعي الذي جاء إلى السلطة في بلغاريا عقب نهاية الحرب العالمية الثانية. وبحلول شهر أغسطس 1949، أصبحت كل مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في البلاد (بما في ذلك التعليم) تقع تحت السيطرة المباشرة للحزب الشيوعي. ووفقًا لقانون التنوير القومي لعام 1948، كان الهدف من التعليم هو "تشكيل المواطنين القادرين على بناء الدولة الاشتراكية" (State Gazette, 1948).

وقد ظهر التأثير الأيديولوجي القوي على التعليم سواء في العملية التعليمية أو في الأنشطة الخارجية. وكان كل طالب منخرط في إحدى المنظمات مثل المنظمة الوطنية الحكومية المعروفة باسم "سبتمبفريتشه Septemvriitche" (التي عرفت كذلك باسم "السبتمبري الصغير") واتحاد ديميتروف للشباب الوطني (DUNY) – حيث يتعلم الطلاب الانضباط الاشتراكي ويحسنوا من أدائهم. وكانت العناصر الرئيسية التي تركز عليها هي العمل الجمعي والرفاقية، وحب العمل، ونبذ الفردية، وحب الحزب والوطن والاتحاد السوفييتي وقياداته. وقد تعززت كل تلك الأفكار في أذهان الطلاب من خلال أشكال عديدة من الأنشطة الخارجية، وحفلات التكريم، والاحتفالات، والمواكب، والسعادة بربط وشاح الطلائع و"تشافدارشيتا"، والقيام بالمهمات في حركة الطلائع، والخطابات حول القضايا الدولية المختلفة، والحملات الزراعية للطلاب، وتشكيل الفرق، إلخ (Marinova-Hristidi, 2010). فقد طغت الأيديولوجية الشيوعية على المنهج الدراسي بأكمله.

التحول الديمقراطي (بعد عام 1989)

لا يكاد يكون هناك أي دليل على وجود خطوات قانونية أو حكومية تتعلق بالتربية المدنية في التعليم في الفترة من 1989 –وقت سقوط النظام الشيوعي في بلغاريا- وحتى عام 1995 عندما وقَّعت بلغاريا اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وبدأت في التحضير لعضويتها والعمل على إحداث توافق بين تشريعاتها الداخلية والممارسات الأوروبية والدولية. ومع ذلك، فقد صدر قانون جديد للتعليم الوطني في عام 1991 أزال بقايا بروباجندا التعليم الشيوعي.

وكان انضمام بلغاريا إلى اثنين من المعاهدات الدولية الرئيسية ممهدًا لإدخال التربية المدنية في النظام التعليمي؛ الأولى هي اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، والثانية هي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وعلى هذا الأساس، اعتمد البرلمان الوطني قانون مستوى التعليم المدرسي والحد الأدنى من التعليم العام والمناهج في عام 1999، الذي نص على أن تتضمن المجالات الثقافية والتعليمية دراسة "العلوم الاجتماعية، والتربية المدنية، والدين" (Level of Schooling, General Educational Minimum and Curriculum Act, 1999). وبصدور هذا القانون، فقد تم بالفعل إدخال تدريس التربية المدنية في المدارس البلغارية.

تعريف التربية المدنية

توجد وثيقتان معياريتان رئيسيتان تعرفان التربية المدنية في بلغاريا، كما سبق وذكرنا، فإن أولهما هو قانون مستوى التعليم المدرسي والحد الأدنى من التعليم العام والمناهج الذي نص على أن تتضمن المجالات الثقافية والتعليمية دراسة "العلوم الاجتماعية، والتربية المدنية، والدين" (Level of Schooling, General Educational Minimum and Curriculum Act, 1999).

أما الوثيقة الثانية فهي القرار رقم (2) بشأن المحتوى التعليمي الصادر في 18 مايو 2000 (وزارة التعليم، 2000). يحدد هذا القرار المتطلبات التعليمية الوطنية في المجالات الثقافية والتعليمية للمدارس الابتدائية واالمتوسطة والثانوية، فجاء فيه: "إن مجال العلوم الاجتماعية والتربية المدنية يتضمن الموضوعات التي لها دور بارز في الثقافة الاجتماعية للطلاب وفي تحقيق مهمة التعليم في نشر قيم المواطنة. فمن خلال دراسة أكثر الإنجازات تميزًا في المواد الإنسانية (مثل التاريخ، والجغرافيا، والاقتصاد، والأخلاق، والقانون، والفلسفة)، يتمكن الطلاب من الحصول على توجيه وتكيف وإنجاز أفضل داخل المجتمع الديمقراطي المعاصر. فهم يطورون مهاراتهم من أجل مشاركة مدنية فعالة في الحياة الاجتماعية في ظل التنوع الثقافي والعولمة."

البيئة الحاضنة

الفئة المستهدفة للتربية المدنية في بلغاريا هم الشباب في المقام الأول، وقد يمكن تفسير ذلك من خلال فهم أوضاع البلاد التي تمر بمرحلة انتقالية أو التي مرت بمرحلة انتقالية في الآونة الأخيرة. ووفقًا لذلك فهناك اعتقاد قوي بأن الشباب هم أكثر الفئات التي تستجيب وتتأقلم مع التغيير.

تدور الأنشطة غير الرسمية للتربية المدنية التي تركز على الشباب عادةً حول الموضوعات التي يتناولها الاتحاد الأوروبي أو حقوق الإنسان وحملات التسامح، فضلاً عن أنشطة متفرقة حول كيفية التعامل مع إرث الماضي القريب. وتأخذ تلك الأنشطة شكل التعليم القائم على المشروعات وذلك باستخدام أساليب عادةً ما تُستمد من الدول الأوروبية الأخرى والدول الشريكة. يعتبر التعليم غير الرسمي في بلغاريا هو التعليم الذي تقدمه المؤسسات أو المنظمات التي ليست جزءًا من العملية التعليمية النظامية، التي تقوم بها مؤسسات الدولة، ويأخذ شكل العمل الطوعي. تستهدف الأنشطة غير الرسمية الأشخاص البالغين وتتعلق عادةً بالتعليم المهني المستمر واستخدام برامج التعلم مدى الحياة التي يقدمها الاتحاد الأوروبي، ولكنها تركز بشكل متزايد على المناقشات العامة والمشاركة في عمليات صنع القرار على المستوى المجتمعي. وهناك عدد متزايد من المناقشات، سواء المستمرة أو المتقطعة، التي تتناول موضوعات مثل السياق القانوني، وسلوك الناخبين، ومسئولية الطبقة السياسية، والإصلاح القضائي، والقضايا البيئية،..إلخ مما يشير إلى هذا الاتجاه.

وفيما يتعلق بالتربية المدنية في التعليم الرسمي، فهناك حاليًّا مشروع قانون جديد بشأن التعليم المدرسي ومرحلة ما قبل المدرسة تم تقديمه إلى البرلمان الوطني (البرلمان الوطني لجمهورية بلغاريا، 2014). يمثل محاولة لتحديث النظام الحالي والاستجابة للتطورات المعاصرة المتعلقة بمهارات ومعرفة وقدرات محددة، مثل المهارات القيادية وريادة الأعمال. ويعتبر التعليم الرسمي في بلغاريا مماثلاً لأي نشاط تعليمي تقوم عليه مؤسسات الدولة، وعادةً ما يحصل الطلاب على شهادات عند إتمامه.

السياق القانوني

تدور النقاشات حاليًّا حول نطاق التربية المدنية، بالرغم من عدم مركزية تلك المناقشات إلى حد ما. ويعكس الجدل القائم الثغرات الموجودة في مشروع القانون، ألا وهي: (أ) كيف نفهم التربية المدنية خارج إطار المؤسسات التعليمية؟ (ب) هل ينبغي إدخال التربية المدنية كمقرر دراسي منفصل، وإذا كانت الإجابة بنعم (جـ) ما هي الفصول الدراسية التي يجب أن تتعلم تلك المادة وكيف يمكن تدريب المعلمين وإعداد المنهج الدراسي؟ وبهدف دعم تلك المناقشات، قامت وزارة التعليم -بقيادة الوزير المنتخب حديثًا- بتكوين مجموعة إستراتيجية غير مؤسسية تضم الممارسين والباحثين لتقديم المشورة للوزارة حول القضايا المرتبطة بالتربية المدنية ذات الصلة بمشروع القانون الجديد.

ويعد الوزير البروفيسور تانيف شخصيًّا مؤيدًا قويًّا لتدريس التربية المدنية بدءًا من الصف الدراسي الأول وحتى الثاني عشر: "تعد هذه ممارسة في البلدان التي تعتبر الأطفال مواطنين في المقام الأول والأخير. يجب أن تشمل التربية المدنية موضوعات مثل الانتخابات، والأحزاب السياسية، والاقتصاد، والأعمال المصرفية، والزواج والأسرة، إلخ (Mediapool, 2015)، أي أن تكون المادة التي تعلم الأطفال ما هو الصواب وما هو الخطأ. يجب أن يتعلموا لماذا يعد من الخطأ عبور الطريق عندما تكون إشارة المرور حمراء، وما عواقب مخالفة القانون بالنسبة إليهم وبالنسبة للسائق. كما أن هدف التربية المدنية هو تعليم المراهقين كيفية عمل المؤسسات، والسياسة، وحقوقهم المدنية، وأهمية أصواتهم." (Dnevnik, 2015).

بشكل عام، هناك دعم لإدخال التربية المدنية كمادة دراسية منفصلة كما يتضح من بيانات ممثلي الحكومة الحالية (وهي حكومة ائتلافية تتألف من أحزاب محافظة بدعم من حزب يسار الوسط ايه بي في ABV)، وكذلك رئيس لجنة التعليم والعلوم في البرلمان الوطني، فضلاً عن الحملات التي يقودها الأعضاء البلغاريين في البرلمان الأوروبي. على سبيل المثال، أندري كوفاتشيف هو مؤيد قوي للذاكرة الثقافية والتعامل مع إرث الماضي في بلغاريا، وهو من أعلى الأصوات المدافعة داخل البرلمان الأوروبي عن أهمية التربية المدنية على مستوى الاتحاد الأوروبي (Kovachev, 2014).

وخلافًا لرغبة الحكومة الحالية ووزير التعليم (وهو ممثل عن الكتلة الإصلاحية) لفتح نقاش موسع حول نطاق التربية المدنية وإشراك منظمات المجتمع المدني، ونقابة المعلمين، فإن المعارضة السياسية (التي تضم الحزب الاشتراكي البلغاري، وهو من بقايا الحزب الشيوعي، وحزب الأقلية التركية، وحركة الحقوق والحريات) ترى أن إدخال التربية المدنية كمادة دراسية منفصلة هو أمر غير ضروري، كما يرون أن إشراك منظمات المجتمع المدني في العملية التعليمية أمرًا غير مجدي، معتبرين تلك المنظمات مجموعة من "المتاجرين" (Dnevnik, 2015).

الجهات المعنية

تمثل التربية المدنية مجالاً يحوز على اهتمام مجموعة متنوعة من الجهات ذات الصلة، بما في ذلك الكيانات السياسية المحلية والوطنية والأوروبية، والمؤسسات الحكومية مثل معاهد البحوث، ووزاتي التعليم والشباب، والهيئات التي تستهدف الشباب، ومراكز الأبحاث في الجامعات، والمدارس، ونقابات المعلمين، والمنظمات المهنية، ومنظمات المجتمع المدني، والشبكة الوطنية للمراكز الثقافية التي تسمى "تشيتاليشته tchitalishte"، والمكتبات، ووسائل الإعلام العامة، والطلاب،..إلخ. ويعتمد مستوى مشاركة ونوعية أنشطة التوعية التي يقوم بها كل منهم على الفئة المستهدفة وطبيعة الإمكانيات والموضوعات التي يتم تناولها.

التحديات

  • من القاعدة إلى القمة:
    يعد غرس التربية المدنية في التعليم من خلال اعتماد الممارسات الأوروبية والدولية عملية تتم من القمة إلى القاعدة، ولم يسبق هذا الأمر تقييم لاحتياجات وأشكال تدريس التربية المدنية. ومن حيث المبدأ فلا توجد مشكلة في اقتراب العمل من القمة إلى القاعدة، لكنه عندما لا يكون مطابقًا لاحتياجات المجتمع ومتطلبات البلد التي تمر بمرحلة انتقالية، فإنه قد يقع في مأزق البقاء على مستوى التفكير المجرد.

  • تدريس التربية المدنية كمادة منفصلة في المدارس:
    يشير الإطار القانوني الحالي إلى تدريس التربية المدنية من خلال غالبية الموضوعات الإنسانية. لكن على الرغم من ذلك، لا توجد مواد داعمة تساعد المعلمين على إدراك أهمية وضرورة هذا الأمر. وعلاوة على ذلك، فإن حساسية الموضوعات التي يتم تناولها مثل التاريخ (بسبب غياب سبل التعامل مع إرث الماضي) يمنع المعلمين من التطرق لفترات بأكملها مثل فترة الحكم الشيوعي والانتقال إلى الديمقراطية. فمن الصعب الاعتماد على الفهم العام للمعلمين أو على مناهج المواد الدراسية الحالية لشرح المباديء الأساسية للمشاركة المدنية للشباب.

  • التعلم المستمر:
    لا تحظى التربية المدنية كجزء من عملية التعلم مدى الحياة سوى على قليل من الاهتمام. وفي حين أن هناك برامج لبناء القدرات البشرية والموارد المرتبطة بالتعلم مدى الحياة، بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي بالأساس، إلا أن التربية المدنية نادرًا ما تجد لها طريقًا في هذا المجال. كما أن الإطار القانوني لا يتطرق للتربية المدنية بالنسبة للبالغين. وتترك مؤسسات الدولة هذا المجال لوسائل الإعلام الوطنية التي غالبًا ما تكون متحيزة ولمنظمات المجتمع المدني التي لا تكاد تعمل مع البالغين.

  • آثار غياب إطار منهجي للتربية المدنية:
    قد يكون أمرًا جريئًا التكهن بأن انخفاض نسبة مشاركة الناخبين، ودعم الأحزاب المتطرفة، وعدم وجود معرفة كافية بتاريخ الحكم الشمولي الحديث، هي أعراض غياب التربية المدنية. ومع ذلك، فإن هذه الأمور تمثل بالفعل تحديات عادةً ما تعالج من خلال التربية المدنية. إن المؤسسات القوية، والتقاليد الديمقراطية الليبرالية، ونظام كفء للمساءلة والمسئولية في السياسة، والإعلام والدولة، تشكل جميعها من الناحية المثالية الإطار الشامل الذي ينبغي أن يدعم التربية المدنية للمجتمع بأكمله. وبالرغم من ذلك، فإن إستراتيجية هادفة ومدروسة جيدًا للتربية المدنية بقيادة الدولة، تعد أمرًا حاسمًا لتحقيق فهم صحيح لماهية المواطنة، خاصةً في سنوات الانتقال من الحكم الشمولي المغلق إلى نظام الحكم الديمقراطي المنفتح.

    وتكشف نظرة سريعة على سلوك الناخبين بجانب معرفة أساسية بالشيوعية أثر غياب التربية المدنية؛ حيث يقول 47% من الشباب أنهم غير مهتمين بالسياسة. وزادت نسبة الشباب غير المشاركين في الانتخابات 10% في الفترة من 2010 إلى 2013 فأصبحت 37% بدلاً من 27% خلال مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات. وعندما يتعلق الأمر بمعرفة الماضي القريب، فإن 94% من الشباب (الذين تتراوح أعمارهم بين 16-30 سنة) يقولون أنهم لا يعرفون أي شيء تقريبًا عن السياسة في فترة الثمانينيات، في حين لم يستطع 40% منهم معرفة ما إذا كانت الشيوعية قد سقطت مع انهيار جدار برلين أو الصين أو روسيا، كما أن 88% لم يسمعوا قط عن اتفاقية "مولوتوف-ريبنتروب"، ولم يعرف 56% ما هو الهولوكوست. ويوجد عدد قليل جداً من بين هؤلاء لديهم معرفة بالنظام الشمولي، وقال 10% منهم فقط أنهم اكتسبوا تلك المعرفة في المدرسة أو الجامعة (National Centre for Public Opinion Research, 2013a, 2013b).

    التوصيات

    أظهرت التطورات على أرض الواقع كما ذكرنا من قبل أن هناك ميلاً واضحًا لإدخال مادة مستقلة للتربية المدنية يكون لها منهجها الخاص ويتلقى المعلمون تدريبًا خاصًا لتدرسيها بشكل لا يركز فقط على المحتوى وإنما يعتمد كذلك على الأساليب التشاركية والتجريبية لمساعدة الطلاب على الحصول على أول تجربة ديمقراطية في حياتهم.

    وجاء في تقرير صادر عن المفوضية الأوروبية في عام 2012 أنه برغم أن كل دولة في الاتحاد الأوروبي قد قدمت من خلال نظامها التعليمي شكلاً من أشكال التربية المدنية، إلا أن بريطانيا وسلوفاكيا هما الدولتان الوحيدتان اللتان ضمنتا تدريبًا خاصًا للمعلمين في المستقبل في إطار عملية تدريب المعلمين (European Commission, 2012). لا يوجد أي شكل من أشكال التدريب المنظم للمعلمين في بلغاريا لتمكينهم من تدريس التربية المدنية، ولكن هناك بعض المشروعات التي تقدم دعمًا للمعلمين للحصول على مزيد من المعرفة بمبادرة شخصية منهم (Project Civico, 2012).

    ما يمكن للاتحاد الأوروبي القيام به:

    يستمر الاتحاد الأوروبي بالتأكيد في تقديم الدعم لمبادرات التربية المدنية من خلال مخططاته المختلفة للمنح، لكن بصفة عامة تواجه منظمات المجتمع المدني صعوبات في الحفاظ على وجودها بعد انضمام بلغاريا إلى الاتحاد الأوروبي وبعد خفض بعض الدعم المباشر لمنظمات المجتمع المدني الذي كان متوافرًا قبل عملية الانضمام. ونظرًا لأن دعم الاتحاد الأوروبي يرتبط عمومًا بالمشروطية وإحراز التقدم، فإنه يجدر النظر إلى أهمية وضع التربية المدنية في إطار أهداف سياسة الجوار الأوروبي وأدواتها المختلفة. وينبغي على الدول التي تسعى للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي أن تتلقى دعمًا للتعامل مع ماضيها السلطوي، وألا يقتصر ذلك على الدعم التقني وطرق الحكم الرشيد، وإنما أيضًا من خلال التربية المدنية. قدمت عمليات مثل استعراض سياسة الجوار الأوروبي تحت رئاسة لاتفيا للمجلس في عام 2015 فرصة جيدة لتدعيم الرأي القائل بأهمية التربية المدنية في دول الجوار.

    تستند المعلومات في تلك الورقة على استعراض شامل للأدبيات الموجودة بالإضافة إلى بحث تفصيلي للإطار القانوني السابق والحالي المتعلق بالتربية المدنية في بلغاريا. اعتمدت المؤلفة على الأعمال الأكاديمية والمؤسسية المنشورة، والمصادر الإعلامية، والوثائق القانونية، والدراسات السوسيولوجية، ضمن غيرها من المصادر من أجل تقديم رؤية كاملة وشاملة عن حالة التربية المدنية في بلغاريا.

    تتقدم المؤلفة بالشكر لإيفا كوبراليفا التي ساعدت في البحث عن المعلومات بشكل متعمق وفي تحرير الورقة. إيفا كوبراليفا تخرجت حديثًا من جامعة ماسترخت من قسم ماجستير الدراسات الأوروبية. وتتولى حاليًّا منصبًا في منصة صوفيا وفي المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية. وقبل ذلك، كانت رئيسة تحرير "رؤية مختلفة" وهي مدونة سياسية تابعة للجمعية الدولية لطلبة العلوم السياسية، ومساعدة محرر لجريدة العلاقات الدولية الإلكترونية.

    المراجع:

Balkansky, P., Zahariev, Z., Stoyanov, S., & Stoyanova, N. (1999). Challenges in Developing a New System of Civic Education in Conditions of Social Change: Bulgaria. In: J. Torney-Purta, J. Schwille & J.-A. Amadeo (Eds.), Civic Education Across Countries: Twenty-four National Case Studies from the IEA Civic Education Project: International Association for the Evaluation of Educational Achievement.

Dnevnik. (2015). Todor Tanev: Civic education has to be mandatory because everybody becomes a citizen. from http://www.dnevnik.bg/bulgaria/2015/02/23/2478316_todor_tanev_grajdanskoto_obrazovanie_da_e_zaduljitelno/

European Commission. (2012). Pressrelease: Citizenship education now taught in all European countries but specialist training for teachers lacking. from http://europa.eu/rapid/press-release_IP-12-514_bg.htm

Kovachev, A. (2014). European Civic Education in the EU - State and Ideas for Development. from http://www.andrey-kovatchev.eu/bg/news/view/2/1665;%2520http:/www.andrey-kovatchev.eu/bg/index/static/36

Level of Schooling, General Educational Minimum and Curriculum Act. (1999). from http://www.lex.bg/bg/laws/ldoc/2134673411

Marinova-Hristidi, R. (2010). Is the socialist person educated? Development of the education and the sciences in Bulgaria in the period of state socialism 1940-1989 In T. Turlarova (Ed.), Historical studies of socialism in Bulgaria. Sofia: Grafimax.

Mediapool. (2015). The Minister of Education supports civic education from 1st to 12th grade. from http://www.mediapool.bg/prosvetniyat-ministar-e-za-grazhdansko-obrazovanie-ot-i-do-xii-klas-news230933.html

Ministry of Education. (2000). Ordinance No 2. from https://www.mon.bg/?h=downloadFile&fileId=148

National Assembly of Republic of Bulgaria. (2014). Proposed bill on on school and preschool education from http://www.parliament.bg/bg/bills/ID/15077

National Centre for Public Opinion Research. (2013a). Bulgarian Youth 2013. from http://focus-news.bg/hot-topic/0000/00/00/4295/

National Centre for Public Opinion Research. (2013b). Education about the Communist regime and European democratic values of young people in Bulgaria today.

Project Civico. (2012). Fostering Civic Competences among Students. from http://www.civicoproject.eu/index.php

State Gazette. (1948). No. 251.

Fußnoten

1.
Balkansky, P., Zahariev, Z., Stoyanov, S., & Stoyanova, N. (1999). Challenges in Developing a New System of Civic Education in Conditions of Social Change: Bulgaria. In: J. Torney-Purta, J. Schwille & J.-A. Amadeo (Eds.), Civic Education Across Countries: Twenty-four National Case Studies from the IEA Civic Education Project: International Association for the Evaluation of Educational Achievement.

تكوين المواطنة في أوروبا وشمال إفريقيا

تكوين المواطنة في أوروبا وشمال إفريقيا

Here you can find the Arabic version of this Publication.

Mehr lesen

European societies, albeit at different paces, have undergone profound changes in the fabric of their populations due to EU enlargement, European Citizenship, globalization and migration processes. Traditional concepts of citizenship and citizenship education in Europe have to be revised in the light of these developments.

Mehr lesen

Associated Partner / Organisations / Projects

Within the NECE Database we gathered projects of associeated Organizations and their projects regarding citizenship education. Add your Project or Organization to help other People creating their own projects.

Tip: By using the "topics / subjects"-filter you can search for euro-mediterranean projects within the database.

Newsletter

Looking for further/new information? Then feel free to register to our Newsletter and stay up to date.

Newsbox

NECE Newsletter 03/2020
http://nece.lab-concepts.de/newsletter/NL_0320.html

#digitalNECE #NECEcampus
Auf der nece-conference.eu/nece-campus/ findet ihr weitere Informationen zum NECE Campus.

Useful information ahead of the EU elections on nece.eu
Going to the polls can make a difference, as Brexit and other electoral shocks have shown. Elections do matter! Read more about it here.

Interview with Sarah de Lange
Our new Advisory Board member, Sarah de Lange, introduces herself to NECE. Read the interview here.

NECE Conference 2018: Brave new Worlds?! The Future of Democracy and Citizenship Education
6 - 9 September 2018, Marseille (France)
Conference documentation available here.

Lorenzo Marsili on the parliamentary elections in Italy
NECE asked Lorenzo Marsili in what way the results of the parliamentary elections in Italy fit in Europe’s current political landscape. Read the comment here.

bpb statement to the Public consultation on EU funds in the area of values and mobility
The consultation took place as part of the preparations for the Multiannual Financial Framework which will define and shape the EU Budget after 2020. Click here for the PDF-Icon statement and the PDF-Icon questionnaire.

DARE (Democracy and Human Rights Education in Europe) Mini-conference on Populism and Democratic Resilience
14 June 2018 in Nafplio, Greece
Find out more

25th EUROCLIO Annual Conference and Professional Training and Development Course: Mediterranean Dialogue
April 21-26 2018 in Marseille
Find out more

Eurydice Brief: Citizenship Education at School in Europe – 2017
In an age where the importance of citizenship education is becoming apparent to deal with the current threats to fundamental European values, many countries are implementing changes in their national policies. Read more here

NAME CHANGE: “Hard to Reach” Focus Group now “All-in network” - Your chance to get involved!
Labelling learners as “Hard to Reach” immediately suggests that the problem lies with the learner rather than the educational system.
Find out more

MAPPING TRANSITION IN EASTERN EUROPE: Experience of Change after the End of Communism, edited by Louisa Slavkova
Click here for the publication

Civic Education in Eastern Europe - bpb publishes collection of essays as free e-book
The publication is available in English and Russian language.