NECE Exchange

10.5.2016 | Von:
كلاوس هاس - أستاذ مساعد , معهد التعليم، بجامعة آرهوس، كوبنهاجن

التربية المدنية في الدنمارك

Civic Education in DenmarkDenmark (© bpb)

خلفية عامة



من ناحية نظرية عامة، يمكن القول بأن التربية المدنية تشير إلى عمليات التدريس التي يتعلم الأفراد والجماعات من خلالها كيفية التفكير والتصرف كأعضاء في المجتمعات السياسية أو/و الثقافية. وبهذا المعنى فإن التربية المدنية هي قديمة قدم النظام التعليمي الرسمي نفسه. فعند تأسيس الدولة للنظام المدرسي خلال القرن التاسع عشر، كانت التربية المدنية في التعليم الرسمي وثيقة الصلة بهدف تعزيز المواطنة الثقافية المسيحية القومية؛ أي تعزيز الهوية القومية والولاء تجاه المجتمع للوصول إلى الصورة المبتغاة للشعب الدنماركي[2].

وفي الدنمارك، لم تتم إعادة تأطير التربية المدنية بشكل جذري ضمن خطاب الديمقراطية إلا في منتصف السبعينيات، حيث تمت صياغتها ضمن الإطار القانوني الشامل للمدارس الابتدائية باعتبارها جزءًا من إصلاح التعليم الابتدائي الذي تم تنفيذه في عام 1975: "تقوم المدارس الابتدائية بإعداد الطلاب للعيش والمشاركة في المجتمع الديمقراطي، وتحمل المسئولية في حل المخاوف المجتمعية. ولذا يجب أن يرتكز التعليم وكل جوانب الحياة اليومية في المدارس على حرية الفكر والديمقراطية." [3]

وتدريجيًّا انعكس هذا الاهتمام بضمان الديمقراطية في التعليم على المبادئ التوجيهية لجميع لمناهج الدراسية. ومنذ البداية تم تأسيس المواطنة الديمقراطية تدريجيًّا كمرجعية معيارية مركزية للنظام التعليمي الدنماركي ككل، لكن كان هذا الأمر يتم دون استخدام مفهوم "التربية المدنية" في حد ذاته. وفي بعض الأحيان، كان يتم الترويج لمصطلح "التربية المدنية الديمقراطية" وفهمه باعتباره محاولة منفصلة عن سياسات الهوية القومية المسيحية التي كانت سائدة فيما مضى، وفي أحيان أخرى كان يتم المزج بين تلك العناصر. وخلال التسعينيات، ظهر عنصر ثالث في خطاب المواطنة غالبًا ما أثار جدلاً كبيرًا وهو سؤال التعددية الثقافية.

يظهر هذا المفهوم ثلاثي الأبعاد للتربية المدنية أيضًا كجزء من الإصلاح الشامل للمدارس الابتدائية الذي تم تطبيقه في عام 2014، ويوجد كذلك في سياق الإصلاح القانوني الشامل وفي إطار المبادئ التوجيهية للمناهج الدراسية. وهذا هو الحال أيضًا في إطار النظام التعليمي الثانوي وإن كان بدرجة أقل. بهذا المعنى، أصبح خطاب التربية المدنية جزءًا من الجدل العام حول الآثار المترتبة على الهجرة واتساع نطاق التنوع الثقافي داخل المجتمع الدنماركي. ويرى البعض أهمية وضع التربية المدنية الديمقراطية كجزء من آليات تحصين المجتمع الدنماركي ضد ما يمكن اعتباره اضطرابات خطيرة تطال التماسك الاجتماعي والثقافي، ناجمة عن ’التعددية الثقافية‘ الدخيلة. بينما يعتبر البعض الآخر التربية المدنية الديمقراطية وسيلة لدعم إيجاد مفهوم أوسع وأشمل للاندماج أو التضمين الاجتماعي والثقافي، ولا يقل أهمية عن ذلك تعزيز المشاركة السياسية للجميع، بما في ذلك المهاجرين، والدنماركيين من أعراق أخرى، وغيرهم من المجموعات التي يحتمل أن تكون مهمشة. وفي هذه المرحلة، يتسم الوضع السائد للتربية المدنية بالغموض والخلاف، وبشكل عام يبدو أن الوضع الحالي يميل لصالح الرأي الأول.

لذلك لتلخيص ما سبق يمكن القول: من ناحية، تعتبر التربية المدنية الديمقراطية كمرجعية توافقية بلا منازع تقريبًا عندما يتعلق الأمر بالتعبير عن الهدف المعياري الشامل للتعليم. ومن ناحية أخرى، تكشف العلاقة بين الهوية القومية والتعددية الثقافية أن هذا الإجماع في حقيقته ظاهري وغير مستقر عما يبدو عليه في الواقع.[4]

تعريف التربية المدنية



في مجال التعليم الرسمي، لا يتم استخدام مفهوم "المواطنة Medborgerskab" صراحةً سوى في إطار المبادئ التوجيهية الرسمية للمناهج الدراسية لدرجة البكالوريوس في التعليم، والبكالوريوس في التربية الاجتماعية، وفي فروع محددة من التعليم المهني الرسمي، وفي ما يسمى مراكز اللغات. هذه الأخيرة هي المدارس المتخصصة التي تقوم بتدريس الدنماركية كلغة أجنبية وتستهدف أنواع مختلفة من المهاجرين. لكن على الرغم من ذلك، لا يقدم تعريفًا ’للمواطنة‘ أو توضيحًا لما يعنيه المفهوم في أي من تلك الحالات. ونتيجة لذلك، لا يوجد مفهوم ’للتربية المدنية‘ يحظى بقبول وتطبيق رسمي سواء في الأطر القانونية والمبادئ التوجيهية للمناهج والمقررات الدراسية، أو في وثائق السياسات الرسمية الأخرى المتعلقة بالتعليم الرسمي.

تقدم المبادئ التوجيهية للمناهج الدراسية القواعد الإرشادية الرسمية للقطاع التعليمي الرسمي وذلك بهدف توضيح إطار المناهج الدراسية الممتدة والمفصلة التي تقع ضمن مسئولية السلطات المحلية أو المدارس. ومن هذا المنظور، فإن الشرح المحدد للمقررات الدراسية في التعليم الرسمي هو عملية غير مركزية إلى حد كبير، وذلك برغم أن الدولة الدنماركية لا تزال أكثر حرصًا على التأثير في محتوى المواد الدراسية المختلفة، على سبيل المثال من خلال تطبيق أطر إلزامية لمادتي التاريخ واللغة الدنماركية لطلبة المرحلة الابتدائية. وفي السنوات الأخيرة، تم تسمية المبادئ التوجيهية لمناهج لجميع المواد الدراسية "الأهداف المشتركة Fælles Mål." وتوجد مجموعة من الأهداف المشتركة، المحددة لكل مادة دراسية، بما في ذلك الأهداف التعليمية النهائية والوسيطة والاختصاصات المحددة لكل صف دراسي.

أقرب تحديد لماهية التربية المدنية هو باستخدام التركيب المفاهيمي: ’المواطنة الفعالة‘. يبدو أن المقصود من التربية المدنية هو أن تكون وسيلة لجذب الانتباه إلى الجانب التشاركي للديمقراطية، كبديل أكثر فعالية للتعليم السياسي الذي عادةً ما يرتبط بتدريس الهياكل والإجراءات الديمقراطية المؤسسية مركزًا على الأبعاد الشكلية. ولذلك فإن استخدام مفهوم ’المواطنة‘ يبدو أنه يشير إلى وجود حاجة ملحة لتعزيز المشاركة الديمقراطية في ظل حالة مفترضة من تزايد اللامبالاة السياسية، خاصةً بين الشباب، أو لمجرد تعويض نقص معرفي مفترض حول ماهية الديمقراطية. يبدو هذا الأمر جليًّا إذا ما نظرنا إلى السبل التي تحاول من خلالها الدولة الدنماركية، أو السلطات المحلية، إدخال التعليم الرسمي كعنصر رئيسي في سياسات الهجرة المتنوعة، بما في ذلك أنواع مخلتفة من سياسات مكافحة التطرف. [5] وقد حدث ذلك خاصةً في مراكز اللغات المذكورة أعلاه التي تستهدف المهاجرين. وفي ظل هذه السياقات، يبدو أن "التربية المدنية" تعمل كوسيلة لتوضيح ما يُفترض أن المهاجرين –خاصةً غير الغربيين- يفتقروا إليه وهو فهم العمق المعياري للمجتمع الدنماركي الذي تدعمه الديمقراطية التشاركية، وخاصةً المجتمع المدني، كما يذهب هذا الرأي.

ولم يتم إدخال تعريف الاتحاد الأوروبي أو مجلس أوروبا للتربية المدنية في التعليم النظامي الرسمي. [6]

البيئة الحاضنة للتربية المدنية غير الرسمية



في حين يجد مفهوم "التربية المدنية" طريقه إلى التعليم الرسمي بشكل بطيء ومتقطع، فإن الوضع يختلف نوعًا ما في قطاع التعليم غير الرسمي، خاصةً داخل "المدارس الثانوية الشعبية" المستوحاة من فلسفة جروندفيج Grundtvig حيث كانت التربية المدنية مفهومًا رئيسيًّا منذ عام 2000 تقريبًا. تقدم المدارس الثانوية الشعبية مجموعة متنوعة من الأنشطة التعليمية قصيرة المدى وطويلة المدى، داخل كل مادة تقريبًا –الفنون، والألعاب الرياضية، والعلوم الاجتماعية، والفلسفة.. إلخ، بالإضافة إلى الأنشطة الترفيهية. وتستلهم المنظمات المسئولة عن المدارس الثانوية الشعبية بعض أفكارها التعليمية من الأفكار التي وضعها الكاهن والشاعر الدنماركي نيكولاي جروندفيج في القرن التاسع عشر. ظهرت المدارس الجروندفيجية الثانوية الشعبية كبديل عن نظام التعليم الرسمي الذي ترعاه الدولة، وركزت على مصالح المزارعين. وكان يعتقد أصلاً أن الهدف الرئيسي من تلك المدارس هو ضمان إعادة تثقيف المزارعين فيما يتعلق بالتقنيات الزراعية، ونشر القيم المسيحية الديموطيقية –الهويات والقيم القومية- بين تلك الفئات في مقابل قيم التعليم والقومية النخبوية البرجوازية.

ونجد أيضًا استخدام أكثر وضوحًا ’للتربية المدنية‘ داخل المنظمات غير الحكومية في المجتمع المدني، على سبيل المثال منظمات حقوق الإنسان ومنظمات التنمية الخارجية. ففي تلك المنظمات، يتم تطوير التربية المدنية وإجراؤها في أشكال مختلفة من خلال ممارسات غير متجانسة داخل وخارج الدنمارك على حد سواء. وبينما تقوم بعض المنظمات غير الحكومية بتناول التربية المدنية بشكل واضح، تعمل منظمات أخرى على التربية المدنية بطريقة غير مباشرة، على سبيل المثال من خلال تنظيم الأعمال التطوعية وغيرها من الأعمال المجتمعية التي تعتبر ضمن ’المواطنة الفعالة‘. تقوم المنظمات غير الحكومية في الغالب بجهود التربية المدنية غير الرسمية من خلال الأنشطة القائمة على المشروعات، التي تمول جزئيًا من قبل الجمهور، والجزء الآخر من خلال تمويل القطاع الخاص.

السياق القانوني



من الناحية القانونية، تعتبر التربية المدنية جزءًا من خطاب التعليم الديمقراطي، الذي وجد طريقه للتعليم الرسمي خلال عملية إصلاح المدارس الابتدائية في عام 1975، على النحو المذكور أعلاه.

وفي صياغاته المختلفة، كان هذا الإطار القانوني الشامل للمدارس الابتدائية غالبًا ما يتم اعتباره مرجعًا قانونيًّا في قطاعات مختلفة من النظام التعليمي منذ ذلك الوقت. وكما ذكرنا سابقًا، ففي تلك الحالات التي تشكل فيها "المواطنة" جزءًا من الإطار القانوني، فإن معنى التربية المدنية يظل غير محدد. ومن هذا المنطلق، فبالنظر إلى ماهية المواطنة من الناحية القانونية، سنجد أنها عصية على التحليل بشكل مذهل.

الجهات المعنية



يمكن تقسيم الجهات المعنية بمجال التربية المدنية في الدنمارك إلى ست فئات رئيسية:
  • أولاً، الأكاديميون في مجال الأبحاث على مستوى الجامعة الذين يسهمون إلى حد كبير في تشكيل الإطار النظري والمفاهيمي للتربية المدنية، ولكنهم يشاركون بدرجة أقل في إجراء الأبحاث التجريبية الملموسة. ويعد معهد التعليم بجامعة آرهوس أهم جهة فاعلة في مجال البحوث والعلوم والخبرات المتعلقة بالتربية المدنية في الدنمارك.
  • ثانيًّا، من بين الجهات الفاعلة أساتذة الجامعات المتخصصين في فروع التعليم الرسمي المذكورة أعلاه، والتي صارت تضم تدريجيًّا التربية المدنية في المناهج الدراسية.
  • المجموعة الثالثة من الجهات المعنية هي السلطات المحلية التي تقوم بتوضيح وتطبيق الأشكال المختلفة من سياسات التكامل أو الدمج، خاصةً بالنسبة للمهاجرين وإن لم تقتصر عليهم.
  • المجموعة الرابعة هي الجهات الفاعلة في مجال التعليم غير الرسمي التي تركز بالأساس على القيام بالمشاريع والتدريبات المتعلقة بالتربية المدنية بمعناها الواسع.
  • تضم المجموعة الخامسة المنظمات غير الحكومية التي تظهر بعض الاهتمام بالتربية المدنية.
  • أما المجموعة السادسة فهي بالطبع الدولة الدنماركية نفسها، وبشكل خاص وزارة التعليم والسلطات البلدية، التي تقوم إلى حد كبير بتنظيم وإدارة التعليم الرسمي.

التحديات



يتمثل أحد التحديات في أن مفهوم المواطنة نادرًا ما يتم استخدامه في الإطار القانوني والمبادئ التوجيهية للمناهج الدراسية في التعليم الرسمي. وهذا الأمر لا يعني أن العديد من الموضوعات والقضايا التي ترتبط غالبًا بالمواطنة غائبة عن التعليم الرسمي، فهي يتم دمجها مثلاً في دراسة التربية المدنية والتاريخ. ولكن إذا كان ’تعليم المواطنة‘ من المفترض أن يشير إلى أمر مختلف أو بديل عن التعليم التقليدي للديمقراطية، فإن المفهوم نفسه ’تعليم المواطنة‘ لا بد أن يكتسب موقفًا أكثر وضوحًا كجزء لا يتجزأ من التوجيهات الرسمية للمناهج أو المقررات الدراسية.

ولا تزال هناك حاجة إلى قدر كبير من التوضيح النظري والجدلي، إذا أردنا أن نتجنب خطر تحويل التربية المدنية إلى خليط لكافة المقولات المعيارية والنوايا الحسنة في التعليم.

ويتعلق أحد التحديات الأكثر واقعية بقضايا الهجرة والتعددية الثقافية. في الدنمارك، كما في غيرها من الدول الأوروبية، ارتبطت التربية المدنية ارتباطًا وثيقًا أو أصبحت إلى حد ما مرادفًا لتعزيز الهوية والولاء للمجتمع المتصور أو الأمة المتجانسة ثقافيًّا. وهذه الأخيرة تواجه تحديًّا لإدراج عدد متزايد من الطلاب من خلفيات عرقية ودينية أخرى غير دنماركية.

وكذلك فيجب تعزيز المنظور الأوروبي والاتحاد الأوروبي، حيث يبدو في هذه المرحلة أن تعليم شكل من أشكال المواطنة الأوروبية غائبًا عن التعليم الرسمي. وأخيرًا، هناك حاجة لربط مبادرات التربية المدنية في التعليم غير الرسمي ومنظمات المجتمع المدني بشكل وثيق مع الأطر التعليمية الرسمية. إن تعزيز التضافر بين هذين المجالين التعليميين يمكن أن يمثل خطوة إيجابية في اتجاه دعم أهمية المواطنة في التعليم.


تستند المعلومات الواردة بالورقة إلى استعراض شامل للأدبيات القائمة بالإضافة إلى بحث متعمق للإطار القانوني السابق والحالي [1] فيما يتعلق بالتربية المدنية في الدنمارك. وبالإضافة إلى عرض الأدبيات أدناه، برجاء الرجوع للمصادر التالية:

Korsgaard, O., Sigurdson, L., & Skovmand, K. (eds.) (2008). Medborgerskab – et nyt dannelsesideal; Mouritzen, P. (2013). The resilience of citizenship traditions. Civic integration, in Germany, Great Britain and Denmark. Ethnicities, 13/1, p. 86-109; Haas, C. (2014). Kulturelt medborgerskab. Men I /med hvilke forestillede fællesskaber. In: Browall, S. (ed.). Rum for medborgerskab.København, Statens Museum for kunst; Fiig, C. & Siim, B. (2014). Democratization of Denmark. The inclusion of woman in political citizenship. International Studies in sociology and Social Anthropology, vol. 22, p. 61-77.

[2] يمكن فهم "التعليم الرسمي" باعتباره تلك الأشكال من التعليم والتربية التي يتم اعتمادها كجزء من النظام التعليمي الحكومي الرسمي. أما "التعليم غير الرسمي" فهو يتألف من أشكال التربية والتعليم التي ترتبط بالنظام التعليمي الحكومي الرسمي بدرجة محدودة والتي كثيرًا ما تظهر بناءً على مبادرات خاصة.

[3] Undervisningsministeriet (1975). Lov om folkeskolen 26. juni, 1975.

[4] Haas, C. (2014). Staten, eliten og ’os. Erindrings- og identitetspolitik mellem assimilation og livet i salatskålen. Aarhus Universitetsforlag. (The State, the elite and ’us’. Politics of memory and identity between assimilation and life in the salatbowl); Haas, C. (2008a). "Citizenship education in Denmark: Re-inventing the nation and/or conducting multiculturalism(s)?" I: London Review of Education, vol. 6, nr. 1, s. 59-70.

[5] Haas, C. (2011). Demokrati som kulturarv og erindringspolitik. In Haas, C. et al. (eds.). Ret til dansk. Uddannelse, sprog og kulturarv. (Democracy as cultural heritage and politics of memory);

Haas, C. (2010). At spotte radikaliserede børn og unge. Demokratisk dannelse som sikkerhedpolitik. (To spot radicalized children and youngsters), Unge Pædagoger. No. 3, p. 55-62. (To spot radicalized children and juveniles. Demoratic education as poltics of security).

[6] Haas, C. (2008b). "EU på skoleskemaet. Flerkulturel kulturarv og/eller demokratisk medborgerskab”. In: Historie & Samfundsfag, nr. 4, s. 8-14; Haas, C. (2008c). ”EU’s identitets- og uddannelsespolitik". I: Nordisk Pedagogik, p. 255-271.


تكوين المواطنة في أوروبا وشمال إفريقيا

تكوين المواطنة في أوروبا وشمال إفريقيا

Here you can find the Arabic version of this Publication.

Mehr lesen

European societies, albeit at different paces, have undergone profound changes in the fabric of their populations due to EU enlargement, European Citizenship, globalization and migration processes. Traditional concepts of citizenship and citizenship education in Europe have to be revised in the light of these developments.

Mehr lesen

Associated Partner / Organisations / Projects

Within the NECE Database we gathered projects of associeated Organizations and their projects regarding citizenship education. Add your Project or Organization to help other People creating their own projects.

Tip: By using the "topics / subjects"-filter you can search for euro-mediterranean projects within the database.

Newsletter

Looking for further/new information? Then feel free to register to our Newsletter and stay up to date.

Newsbox

NECE Newsletter 03/2020
http://nece.lab-concepts.de/newsletter/NL_0320.html

#digitalNECE #NECEcampus
Auf der nece-conference.eu/nece-campus/ findet ihr weitere Informationen zum NECE Campus.

Useful information ahead of the EU elections on nece.eu
Going to the polls can make a difference, as Brexit and other electoral shocks have shown. Elections do matter! Read more about it here.

Interview with Sarah de Lange
Our new Advisory Board member, Sarah de Lange, introduces herself to NECE. Read the interview here.

NECE Conference 2018: Brave new Worlds?! The Future of Democracy and Citizenship Education
6 - 9 September 2018, Marseille (France)
Conference documentation available here.

Lorenzo Marsili on the parliamentary elections in Italy
NECE asked Lorenzo Marsili in what way the results of the parliamentary elections in Italy fit in Europe’s current political landscape. Read the comment here.

bpb statement to the Public consultation on EU funds in the area of values and mobility
The consultation took place as part of the preparations for the Multiannual Financial Framework which will define and shape the EU Budget after 2020. Click here for the PDF-Icon statement and the PDF-Icon questionnaire.

DARE (Democracy and Human Rights Education in Europe) Mini-conference on Populism and Democratic Resilience
14 June 2018 in Nafplio, Greece
Find out more

25th EUROCLIO Annual Conference and Professional Training and Development Course: Mediterranean Dialogue
April 21-26 2018 in Marseille
Find out more

Eurydice Brief: Citizenship Education at School in Europe – 2017
In an age where the importance of citizenship education is becoming apparent to deal with the current threats to fundamental European values, many countries are implementing changes in their national policies. Read more here

NAME CHANGE: “Hard to Reach” Focus Group now “All-in network” - Your chance to get involved!
Labelling learners as “Hard to Reach” immediately suggests that the problem lies with the learner rather than the educational system.
Find out more

MAPPING TRANSITION IN EASTERN EUROPE: Experience of Change after the End of Communism, edited by Louisa Slavkova
Click here for the publication

Civic Education in Eastern Europe - bpb publishes collection of essays as free e-book
The publication is available in English and Russian language.