Meine Merkliste Geteilte Merkliste

تعليم المواطنة في اسبانيا

Country Profiles: Citizenship Education Around the World Russian Country profiles Editorial Europe (NECE) Austria Bulgaria Czech Republic Denmark Germany Netherlands Poland Slovenia Spain United Kingdom Eastern Partnership and Russia (EENCE) Armenia Azerbaijan Belarus Georgia Moldova Russia Ukraine Arab Region (NACE) Algeria Egypt Lebanon Eastern and Southern Africa (CENESA) Malawi Uganda Citizenship Education in Kenya Other Regions Ecuador Country Profiles in Arabic (العربية) Editorial (افتتاحية) Algeria Austria Bulgaria Czech Republic Denmark Egypt Germany Lebanon Netherlands Poland Slovenia Spain United Kingdom Country Profiles in Russian (русский) От редакции Armenia Azerbaijan Belarus Ecuador Georgia Moldova Russia Ukraine Выходные данные

تعليم المواطنة في اسبانيا Spain

كونشا ميزتيغي

/ 1 Minute zu lesen

تعرفوا على تعليم المواطنة في اسبانيا حيث ستجدون معلومات عن تعريف المواطنة، النظام البيئي لتعليم المواطنة الغير الرسمي، البيئة القانونية، الجهات المعنية و التحديات. بالإضافة سنقوم بعرض معلومات مرجعية لتاريخ اسبانيا لتوضيح أثر المراحل المختلفة على ممارسة المواطنة في اسبانيا.

Spain (© bpb)

المحتوى:

1. معلومات مرجعية

على مدى العقود الماضية، كان مفهوم المواطنة حاضرًا بعدة طرقٍ مختلفة في سياق قوانين التعليم التي تداولت مدى بروز المواطنة أو عدمه في المنهج التعليمي الإسباني.

خلال فترة حكم فرانكو الديكتاتوري (١٩٣٩-١٩٥٩)، دافعت كلٌ من الدولة والكنيسة الكاثوليكية عن الأدوار التقليدية للجنسَين وعزَّزت الروح الوطنية، والأخلاق المسيحية، والتلقين العقائدي في ظل القيم الموالية للنظام [1]. وفي عام ١٩٧٦، استحدث عصرٌ سياسيٌّ جديد ديمقراطيةً برلمانية ونظامًا انتخابيًّا حديثًا. ومن بين الأحداث ذات الصلة بالتحول الديمقراطي وإصلاح نظام التعليم، جاء إقرار الدستور الحالي (١٩٧٨) الذي ينص على أهمية تثقيف المواطنين من خلال تضمين قضايا كالعدالة، والحرية، والديمقراطية، وحقوق الإنسان [2]. وبعد سنوات، أُدخِلت هذه القضايا إلى قانون التعليم (القانون الأساسي لنظام التعليم) [3]. وفي ذلك الوقت، كان التعليم من أجل المواطنة يُمثِّل تدريبًا مستعرضًا ضمن التعليم الإلزامي ولم يكن بمثابة التدريب الفعلي على المواطنة [4]. وعلى الرغم من اعتباره عمودًا فقريًّا مُستعرِضًا [5] وعنصرًا متداخلًا في موادَّ عدة أهمها العلوم الإنسانية والاجتماعية، إلا أنَّه غالبًا ما جرت تنحية هذه المجالات إلى مراكزَ أقل أهميةً، أو نُسِيَت فحسب مقارنةً بالمواد التقليدية، ولا سيما في المرحلة الثانوية.

كان قانون التعليم (القانون الأساسي للتعليم) (٢٠٠٦) [6] علامةً فارقةً أخرى في عملية البروز هذه؛ إذ إنَّه أدرج تعليم المواطنة كمادةٍ دراسيةٍ إلزامية على جميع المستويات التعليمية. أثارت الموافقة عليه نقاشًا واسعًا ورفضًا صريحًا لفكرة تضمين التعليم من أجل المواطنة في البرنامج المدرسي. وخَشِيَت بعض القطاعات المُحافِظة من أن تؤشر الإدارة العامة على محتوياتها، مع ورود خطر التلقين، واقترحت إما أن تُقرِّر أيدولوجية المركز نفسه أو العائلات محتوى المادة [7]. وقد أدى تغيير الحكومة الجديد، المتمثل في الحزب الشعبي (PP)، إلى إجراء بعض التعديلات والموافقة على القانون الأساسي الحالي [8]. ومنذ تلك اللحظة، أصبحت خيارًا اختياريًّا حرًّا وبديلًا للتعليم الديني.

2. تعريف تعليم المواطنة

يظهر مفهوم المواطنة ضمن الإطار التشريعي والتنظيمي، ويظهر كذلك في الوثائق المرجعية التي أعدَّتها مختلف المؤسسات والمنظمات غير الحكومية المعنية بهذا الشأن. يُقِرّ القانون الأساسي الحالي لتحسين جودة التعليم (٢٠١٣) بأنَّ النظام الإسباني يسعى إلى نقل وتطبيق القيم التي "تؤيِّد الحرية الشخصية، والمسؤولية، والمواطنة الديموقراطية، والتآزر، والتسامح، والمساواة، والاحترام، والعدالة، والتي تساعد كذلك على التغلب على أي نوع من أنواع التمييز" [9]. وفقًا لتوصية البرلمان الأوروبي والمجلس (١٨ كانون الأول/ ديسمبر ٢٠٠٦)، تنص الوثيقة نفسها على أنَّ هدفها الرئيسي يتمثل في "الإعداد لممارسة المواطنة وللمشاركة الفعالة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مع تبنِّي موقف مسؤول ونقديّ، ومع القدرة على التكيُّف مع الأوضاع المتغيرة لمجتمع قائم على المعرفة" [10]. تُقدَّم دورة اختيارية لتعليم المواطنة تُسمَّى "القيم الاجتماعية والمدنية" كمادةٍ جوهرية لجميع الأفراد الذين يعيشون معًا في مجتمعٍ ديمقراطي؛ وذلك تعزيزًا لبناء الهوية الفردية، فضلًا عن تعزيز العلاقات التعايشية والعلاقات بين الأشخاص وبناءً على القيم المدنية المُعتَرف بها (وزارة التربية والتعليم والثقافة والرياضة، ٢٠١٤). وعلى الرغم من واقع الإشارة إلى أنَّ هذا التدريب يهدف إلى تعزيز المواطنة التشاركية، والتي هي ضرورية لتماسك مجتمعاتنا، بالإضافة إلى كونه حقًّا أكثر أهميةً من حق التعايش، إلا أنَّ شرط أن يكون اختياريًّا يبدو كضربٍ من التناقض [11].

في التعليم غير الرسمي، تسعى مجموعة متنوعة من المؤسسات إلى تشجيع النقاش الذي من شأنه تسهيل التقدم الديمقراطي بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية الأخرى، والإدارات العامة، ومشاركتهما بقدر الإمكان. ومن بين أهدافه تعليم القيم والتضامن والمسؤولية الشخصية على أمل بلوغ، من بين أمورٍ كثيرةٍ أخرى، مجتمع ينعم بقدرٍ أكبر من الديمقراطية، والتسامح، والمشاركة. تؤكد معظم تلك الوثائق على قيمة المشاركة الاجتماعية. ومثالًا على ذلك، الوثيقة المرجعية لسلسلة المواطنة التي نشرتها مؤسسة إسبلا : "بمصطلح ’المواطن‘، (...) نشير إلى الشخص الذي يُدرِك أنَّ لديه مسؤوليات سياسية ومجتمعية بصفته فردًا يعيش في مجتمع ما" [12].

تلعب منظمات المجتمع المدني أيضًا دورًا مهمًّا في التعليم من أجل المواطنة العالمية (GCE). وتعتبر أهداف التنمية المستدامة إطارًا مرجعيًّا واسعًا يتطلب تحقيقه معالجة التعقيد الاجتماعي من خلال المشاركة النشطة، حيث تجتمع الأهداف العالمية مع المحلية [13]. وقد وسَّعت المقترحات الرؤية التربوية بتقديم نموذج جديد يستكمل مفهوم المواطنة من خلال التأكيد على المنظور العالمي ودمج مجموعة من الموضوعات المجتمعية المتنوعة. ويوضح موقع [14]Intermon Oxfam الإلكتروني قائلًا: "إنَّ التعليم من أجل المواطنة العالمية يعني تعزيز احترام التنوع، والوعي البيئي، والاستهلاك المسؤول، وحقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسَين، والمشاركة الديمقراطية".

3. النظام البيئي لتعليم المواطنة غير الرسمي

تُعتبر الصورة الكاملة للتعليم غير الرسمي صورةً واسعة النطاق. تُقدِّم شبكةٌ عريضة من الكيانات غير الحكومية من القطاع الثالث التعليم الخارج عن المناهج الدراسية للنشء، إما في المدارس أو على شكل أنشطة ما بعد المدرسة. كما تُطوِّر بعض المنظمات موادها ومشاريعها الخاصة لتعليم المواطنة الخارجة عن المناهج الدراسية والتي يمكن للمدارس استخدامها: على سبيل المثال، برنامج مدرسي حول الاستهلاك المسؤول، أو محادثات وأنشطة حول العيش معًا في محيطٍ ثقافيٍّ متنوع. عادةً ما تكون المجموعات المستهدفة من قِبَل هذه المنظمات هم الطلاب في المدارس (الابتدائية أو الثانوية). وهناك مسارٌ آخر للتدخل في علاقة الكيانات الاجتماعية المختلفة بالجامعة من خلال عروض تقديم التدريب للكوادر المهنية المستقبلية، عادةً في مجال التعليم، حول القضايا الرئيسية المتعلقة بالدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيزها، وكذلك حول الدور المستقبلي في تعليم المواطنين الناقدين.

كما تُقدِّم منظمات المجتمع المدني غير الحكومية مشاريع تعليمية تكون فيها المنهجية التشاركية حافزًا وموردًا لتنمية القيم والمهارات. على سبيل المثال، افتتحت منظمة ألبوان مدرسة للمواطنة الناقدة تستهدف الشباب المهتمين بتعميق التزامهم بالمواطنة [15].

تجدر الإشارة إلى أنَّ التعليم الخدمي يلعب دورًا وثيق الصلة باعتباره منهجية مبتكرة وبديلة لكلٍّ من المدارس والجامعات التي تسعى لتحقيق التحول المجتمعي من خلال ممارسة المواطنة.

تذكر المؤسسات التقليدية لتعليم الكبار (على سبيل المثال، شبكة "الجامعات الأهلية") وكذلك بعض الكيانات ذات الصلة بالمجتمعات المستقلة تعليم المواطن من بين أهدافها. ولدى هذه المؤسسات، كاتحاد الجامعات الأهلية [16]، وظيفة اجتماعية راسخة. وهي مفتوحة لجميع الأعمار، على الرغم من أنَّ غالبية المشاركين فيها هم من البالغين. والغرض هو تسهيل وصول المواطنين بجميع الظروف والأعمار إلى التعليم والتدريب، والمساهمة في المساواة بين المرأة والرجل، والتعايش بين الثقافات، والمواطنة الديمقراطية الفاعلة. هذا وتُعَدُّ المواطنة الفاعلة من بين الموضوعات التي جرى العمل عليها بالتعاون مع الشبكات الدولية الأخرى.

هناك تعاون في العديد من الكيانات بين المراكز التعليمية والمجتمع المدني، والمجتمعات والمنظمات غير الحكومية. تُركِّز منظمات المجتمع المدني، مثل Education in Crisis، ومنظمة العفو الدولية، وFundación Cives، والتثقيف في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان (DARE)، وDocumenta، وMoviment laic i progressista، والرابطة الإسبانية للتربية والتعليم الشعبي في أوروبا، في الغالب على معالجة التعقيدات والمستويات والدرجات المختلفة للهويات المحلية والإقليمية/ المستقلة والوطنية المُندَرجة ضمن إطار تعليم المواطنة. على سبيل المثال، تُعلِّق مؤسسة Fundación Esplai قائلة: "التشجيع على النقاش الذي يُسهِّل التقدُّم الديمقراطي بالتعاون مع، وبقدر الإمكان بدعمٍ من، الإدارات العامة والمنظمات غير الحكومية والسوق، وتشجيع المسؤولية الشخصية والاجتماعية للمواطنين".

4. البيئة القانونية (التشريع والسياسة)

يجمع نظام التعليم الإسباني، في السبع عشرة منطقة ذاتية الحكم التي تتألف منها الدولة، بين التوجيهات الوطنية واللامركزية. ومن الوجهة القانونية، ضَمَن تعليم المواطنة مكانًا في التعليم الرسمي كجزء من الإصلاح التعليمي لعام ١٩٩٠، كما هو مذكور أعلاه. كان القانون الأساسي العامّ للنظام التعليمي [17](LOGSE) انفراجةً عظيمة لتعليم المواطنين، حيث طوَّر، على حد تعبير غونزاليس ونافال (٢٠٠٠)، ركيزتَين من الركائز الأساسية التي يجب إرساؤها بالضرورة في تعليم القرن الحادي والعشرين: تعليم المرء كيف يكون، وتعليمه العيش مع الآخرين.

لم يُدخِل قانون التعليم الأساسي تعليم المواطنة وحقوق الإنسان (Educación para la Ciudadanía y los Derechos Humanos) كمادة إلزامية ومادة الأخلاقيات والمدنية في المناهج التعليمية، وفقًا لتوصية مجلس أوروبا لعام ٢٠٠٢ والدستور الإسباني، حتى عام ٢٠٠٦. وفي ذلك الوقت، كانت أهداف وزارة التعليم موجهة بقوة نحو المفهوم الأوروبي بناءً على المبادئ التوجيهية لمجلس أوروبا [18]. وقد تركزت الأهداف، في كلٍّ من المرحلتَين الابتدائية والثانوية، على معرفة وتعزيز التنوع الاجتماعي والثقافي، وعلى التعرُّف على الثقافة والأدب والقيم الأوروبية.

وكما ذُكِر، أدى ذلك إلى مناظرةٍ اجتماعيةٍ عظمى. وبعد أن فازت الحكومة المُحافِظة (الحزب الشعبي) في تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١١، حلَّ القانون الأساسي [19] محل قانون التعليم، وقدمت الحكومة الجديدة مشروع قانون لإلغاء تعليم المواطنة كمادةٍ إلزامية مقترحةً واستبدالها بمادة التربية المدنية والدستور. وقد ابتعدت المادة الجديدة عن المسائل محل النزاع في المجتمع، كالشذوذ الجنسي وعدم المساواة، واستبدلتها بموضوعات مثل القومية، والإرهاب، والملكية الفكرية، وريادة الأعمال. وحيث إنَّ المقترح لم يحظَ بالموافقة، كان على التلاميذ الاختيار ما بين مادتَين اختياريتَين، وهما: الدين والأخلاق. انتقدت الأوساط الأكاديمية تلك الطبيعة الاختيارية، من ناحية، بسبب التقليل من قدر الحق العامّ في التدريب على القيم الاجتماعية والمدنية، والتي اعترف بها القانون الأساسي لتحسين التعليم في حد ذاته، ومن ناحية أخرى، لمساواة التدريب على القيم الدينية بالتدريب على القيم الضرورية من أجل بلوغ مجتمعٍ يُحسِن تأدية وظائفه [20].

5. الجهات المعنية

تعتبر الدولة، وبصفة خاصة وزارة التعليم الإسبانية، إحدى الجهات المعنية الأساسية التي تُشرِّع القوانين المُنظِّمة والمُسيِّرة لمنظومة التعليم الرسمي. وإلى جانب الوزارة والحكومات المستقلة، يسمح قدرٌ معين من الاستقلالية للمؤسسات التعليمية بالاضطلاع بدورٍ محوري في إقامة المشاريع المتعلقة بتثقيف المواطنين. وفي هذه المهمة، يلعب التنسيق مع المنظومة الاجتماعية دورًا مهمًّا. وكأداة للتغيير تبحث عن مواطنةٍ انتقاديةٍ شاملة، تُقدِّم مُختَلف المنظمات غير الحكومية المتعاونة خبرات بديلة لتطوير المشروعات في شتى المراكز التعليمية، وكذلك لتطوير المواد التي تُركِّز على بُعد العدالة العالمية، والبُعد المجتمعي، والنمو على المستوى الشخصي. وبوجهٍ عامّ، تحصل هذه الجهات على التمويل الحكومي لتطوير مشروعات ومواد معينة، ولكن يؤول إلى المدارس دائمًا الاختيار ما بين استخدام هذه المواد أو عدمه.

وكان أحد مقترحات هذه الكيانات الاجتماعية هو إنشاء شبكات بين مختلف الجهات المعنية التي تشترك في الاهتمام بالقضايا التعليمية، مثل شبكة المواطنة الملتزمة (Red Ciudadanía Comprometida-C2): "يجعل السيناريو السياسي الجديد القطاع الثالث يسأل نفسه عن دوره في هذا السياق وكيف يمارس وظيفته كمنبع للرأي، ومُنشئ للمقترحات، وقناة لمشاركة للمواطنين. ويُعرَّف التعليم، على وجه التحديد بأنَّه تدريب المواطنين من أجل انخراطهم الاجتماعي".

وتعتبر المدارس الإعدادية والثانوية من ضمن الجهات المعنية الأخرى، وكذلك المحاضرون في الجامعات الذين قد أدرجوا بشكلٍ تدريجي بعض الموضوعات ذات الصلة بـ "تعليم المواطنة" أو يقدمون فرصًا للمشاركة في الأنشطة التطوعية التي ترمي إلى رفع الوعي بقضايا الإدماج الاجتماعي، والهجرة، والمساواة، والتنوع، وتزايد المجتمعات متعددة الثقافات في البلاد. تُقدِّم هذه الأنشطة مجالًا مفتوحًا للحوار وتبادل المعارف من خلال أدواتٍ تربويةٍ تشاركية.

6. التحديات

إنَّ التدريب من أجل مواطنة تتسم بالمسؤولية كان شاغلًا حاضرًا بشكلٍ متزايد في التشريعات التعليمية المتعاقبة في إسبانيا رغم وجود صعوباتٍ عدة في تنفيذ المشروعات الفعلية. وقد تَمثَّلت إحدى أكثر المسائل المثيرة للجدل في صعوبة إدراج التعليم من أجل المواطنة في منظومة التعليم الإسبانية. ويَعتبر بينديكتو [21] ذلك أنَّه إحدى نقاط الضعف في النظام الإسباني ويحدد جانبَين من شأنهما المساعدة في فهم هذا الوضع: من ناحية، ذكرَ استخدام الفرانكوانية للمدارس كأدوات للتلقين السياسي والخوف من تكرار هذا الاستخدام، ومن ناحيةٍ أخرى، يلاحظ المؤلف أنَّ أوجه القصور في الثقافة السياسية قد أعاقت صياغة إستراتيجية لتثقيف المواطن في المدارس.

وفي هذا الصدد، من الضروري ملاحظة أهمية رفع الوعي في المجتمع التعليمي بأكمله لتحقيق التآزر وتطوير مقترحات ومبادرات جديدة من خلال المشروعات التشاركية طويلة المدى التي يتمُّ التخطيط لها [22].

وهكذا، تُعتبر مواقف المعلمين ركيزةً أساسية، ولكن سيكون الدعم المؤسسي مهمًّا جدًّا لإضفاء الاستقرار على هذه المقترحات. ومع الأسف، لا تنصب الأهمية المعطاة لتعليم المواطنة في تعريفه بالمناهج على ممارسة أكاديمية [23]. ويؤكد الواقع المدرسي على أنَّ المعلمين لم يحصلوا على قدرٍ كافٍ من التدريب أو على الأدوات لتيسير تدريس المادة.

فهم ينقصهم التدريب الخاص على كلٍّ من الأساليب التربوية الخاصة لتناول مسائل مثل التداخل بين الثقافات، والتعددية، والتنوع، والهويات المتعددة لمواطني اليوم، وكذلك ينقصهم التدريب على إستراتيجيات مراقبة المناهج وتعلُّم الطلاب وتقييمهما [24] ورغم تواجد تعليم المواطنة بعدة أشكالٍ مختلفة في البرامج الرسمية وغير الرسمية، إلا أنَّ هناك شعورًا عامًّا بالإحباط في تحديد ما إذا كانت المادة قد حققت الأهداف المنشودة أم لا، وما إذا كان الطالب قد حصل على المهارات والمعرفة المرجوة التي ستؤدي في النهاية إلى تغييرٍ في السلوك.

يُظهِر دمج القضايا الاجتماعية والبيئية التزامًا نحو تطوير المشروعات التي يشعر الطلاب فيها بأنَّهم جزءٌ من مجتمعهم، ومن ثَمَّ يشعرون بالمسؤولية تجاه المشكلات التي تؤثر في بيئتهم. وهذا يدل ضمنيًّا على التحرك نحو رؤيةٍ مجتمعيةٍ أكبر وأكثر تعقيدًا وكمالًا، يشعر فيها الأفراد بأنَّهم جزء من القضايا المطروحة من منظور المواطنة العالمية [25]. ويعيد هذا التحدي تعريف العلاقة بين التعليم الرسمي وغير الرسمي من خلال وضع سيناريوهات تعليمية جديدة.

7. الحواشي

[1] إنجل، إل. سي.، وأورتلوف، دي. إتش. ٢٠٠٩. من المحلي إلى فوق الوطني: إصلاح المناهج وإنتاج المواطن المثالي في نظامَين اتحاديَّين، ألمانيا وإسبانيا. في: دراسات المناهج، ٤١(٢)، ص ١٧٩-١٩٨.

[2] بنديكتو، جيه. ٢٠٠٦. بناء المواطنة الديمقراطية في إسبانيا (١٩٧٧-٢٠٠٤): من المأسسة إلى الممارسات. (La construcción de la ciudadanía democrática en España (1977-2004): de la institucionalización a las prácticas) في: المجلة الإسبانية للبحوث الاجتماعية (REIS)، ١١٤(١)، ص ١٠٣-١٣٦.

[3] القانون الأساسي رقم (١) لسنة ١٩٩٠، الصادر في ٣ تشرين الأول/أكتوبر، بشأن التنظيم العامّ لنظام التعليم.LOGSE.

[4] كاباييرو كورتيس، آه.، وكاردِناس غوميز، جيه. إف.، وفاليه، جيه. إم. ٢٠١٦. التعليم من أجل المواطنة في الاتحاد الأوروبي: منظورات فوق وطنية ومُقارَنة (La Educación para la ciudadanía en la Unión Europea: Perspectivas supranacional y Comparada). في: مجلة سياسات التعليم فوق الوطنية، ٥، ص ١٧٣-١٩٥.

[5] نافال، سي. وجيه. لاسبالاس (محرران). ٢٠٠٠. التربية المدنية اليوم. نهج متعدد التخصصات. (La educación cívica hoy. Una aproximación interdisciplinar.)، بامبلونا: إيونسا.

[6] تمَّت الموافقة على قانون التعليم في عام ٢٠٠٦ خلال عهد حكومة الرئيس ثاباتيرو (الحزب الاشتراكي): القانون الأساسي، المرسوم الملكي رقم ١٦٣١/٢٠٠٦ Externer Link: https://www.boe.es/buscar/pdf/2006/BOE-A-2006-7899-consolidado.pdf
[آخر دخول بتاريخ ٢٩/٠٦/٢٠٢١]

[7] كاباييرو كورتيس، آه.، وكاردِناس غوميز، جيه. إف.، وفاليه، جيه. إم. ٢٠١٦.

[8] القانون الأساسي لتحسين جودة التعليم رقم (٨) لسنة ٢٠١٣ المؤرَّخ ٩ كانون الأول/ديسمبر.

[9] المرجع نفسه.(ص ١٠).

[10] المرجع نفسه.(ص ١١).

[11] كاباييرو كورتيس، آه.، وكاردِناس غوميز، جيه. إف.، وفاليه، جيه. إم. ٢٠١٦.

[12] مجموعة "وثائق للمناقشة" هي مبادرة روَّجت لها مؤسسة إسبلاي، وهي تهدف إلى إعمال الذهن وتقديم المقترحات حول الدور المحوري الذي يجب أن يلعبه المواطنون في مجتمعنا، وعلى وجه التحديد، دور المجتمع المدني والقطاع الثالث. وهي متوفرة على موقع: Externer Link: https://fundacionesplai.org/publicaciones/documentos-para-el-debate/ (ص ١٠)

[13] بلاسكو-سيرانو، إيه. سي.، ودييستيه، بي،. وكوما، تي. ٢٠١٩. المواقف في المراكز التعليمية فيما يتعلق بالتعليم من أجل المواطنة العالمية. (Actitudes en Centros Educativos respecto a la Educación para la Ciudadanía Global). في: المجلة الأيبيرية الأمريكية حول الجودة والفعالية والتغيير في التعليم (REICE)، ٩، ١٧(٣)، ص ٧٩-٩٨. Doi: 10.15366/reice2019.17.3.005.

[14] مقترحات INTERMON OXFAM التعليمية متاحة على موقع: Externer Link: https://www.oxfamintermon.org/es/como-puedes-colaborar/educacion
[آخر دخول بتاريخ ٢٩/٠٦/٢٠٢١]

[15] ألبوان: Externer Link: https://www.alboan.org/es/actualidad/local/escuela-de-ciudadania-critica-ultimas-semanas-de-inscripcion [آخر دخول بتاريخ ٢٩/٠٦/٢٠٢١]

[16] اتحاد الجامعات الأهلية، الذي ينتسب إليه أكثر من ٢٣٠ مركزًا. تأسس عام ١٩٠٣ بناءً على مبادرة المفكرين الثقافيين والسياسيين: Externer Link: http://www.feup.org/
[آخر دخول بتاريخ ٢٩/٠٦/٢٠٢١]

[17] LOGSE : القانون الأساسي رقم (١) لسنة ١٩٩٠، الصادر في ٣ تشرين الأول/أكتوبر، بشأن التنظيم العامّ لنظام التعليم.

[18] إنجل، إل. سي.، وأورتلوف، دي. إتش. ٢٠٠٩.

[19] القانون الأساسي لتحسين جودة التعليم رقم (٨) لسنة ٢٠١٣ المؤرَّخ ٩ كانون الأول/ديسمبر.

[20] كاباييرو كورتيس، آه.، وكاردِناس غوميز، جيه. إف.، وفاليه، جيه. إم. ٢٠١٦.

[21] بنديكتو، جيه. ٢٠٠٦.

[22] بلاسكو-سيرانو، إيه. سي.، ودييستيه، بي،. وكوما، تي. ٢٠١٩.

[23] كاباييرو كورتيس، آه.، وكاردِناس غوميز، جيه. إف.، وفاليه، جيه. إم. ٢٠١٦.

[24] مايزتيغي-أوناتي، سي.، ونافارو سادا، أيه، وجاكوب، إل.، ومالدونادو، أيه. ٢٠٠٨. تعليم المواطنة في إسبانيا: وجهات نظر حالية في مجتمع متنوع. في: روس، أيه. وكوننغهام، بي. (محرران): التفكير في الهويات: البحث والممارسة والابتكار، لندن: CiCe، ص ٣٠٣ - ٣١٢.

[25] مورينو-فرنانديز، أو. وغارسيا-بيريز، إف. إف. ٢٠١٨. تطوير المدرسة والمجتمع. التربية البيئية والمواطنة في فصول المدارس الثانوية. (Escuela y desarrollo comunitario. Educación ambiental y ciudadanía en las aulas de secundaria.). في: RMIE، ٢٣(٧٨)، ص ٩٠٥-٩٣٥.

8. المراجع

بين الثقافات: Externer Link: https://redec.es/es/hacemos [آخر دخول بتاريخ ٢٩/٠٦/٢٠٢١]

اليونيسيف: Externer Link: https://www.unicef.es/educa/biblioteca/manual-derechos-infancia-ciudadania-global-facultades-educacion [آخر دخول بتاريخ ٢٩/٠٦/٢٠٢١]

Interner Link: English Version